languageFrançais

م.ع الطيران المدني:مطاراتنا الأكثر أمنا وتبريرات الإماراتية غير معقولة

قال كمال بن ميلاد مدير عام الطيران المدني بوزارة النقل في برنامج ميدي شو اليوم الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 إنّه تمّت متابعة تطورات أزمة شركة الخطوط الإماراتية خلال اجتماع فنّي تقييمي انعقد أمس بين وزارة النقل وممثلي الشركة المذكورة لاستعراض بنود الاتفاقية الجوية بين البلدين لسنة 2000.

 

وأوضح أنّهم قاموا بمراجعة الإجراءات التي طلبوها من الإماراتية لتمكين المسافرين الذين اقتنوا تذاكر قبل قرار المنع لتمكينهم من التعويضات أو توجيههم لخطوط أخرى حسب ما تنص عليه الاتفاقات الدولية.

 

وبيّن بن ميلاد أنّ الاتفاقية بين تونس والإماراتية تحدّد الحقوق والواجبات بفضل أحكام منظمة للنقل الجوي والرحلات والملاحة الجوية وحقوق النقل والأسعار وأمن الطيران والسلامة الجوية والتمثيلية في البلد الآخر وبيع التذاكر الخ...

 

وشدّد ضيف ميدي شو على أنّ بيع تذاكر لفئة دون أخرى ممنوع قانونيا حسب كل الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية شيكاغو، مؤكّدا أنّ الإماراتيّة ارتكبت خطأ على المسافرين ومن حقهم رفع قضايا ضدّها حسب ما تنص عليه معاهدة فارسوفي.

 

واعتبر المسؤول بوزارة النقل أنّ القرار الذي اتخذته شركة الطيران الإماراتية كان "غريبا ومفاجئا" لأنها تعد من أحسن  الشركات العالمية، متابعا "لم يقدّموا أي سبب مقنع رغم أن الاتفاقية الثنائية تنص على إعلام الطرف الآخر في حال وجود تخوفات أمنية لأخذ الإجرءات اللازمة".

 

وأوضح أنّ ممثلي الشركة المذكورة اكتفوا في اجتماع الأمس، بالقول إنّهم نفذوا تعليمات صادرة من الشركة الأمّ بدبي.

 

وأعلن مدير عام الطيران المدني بوزارة النقل أنّ الإماراتية برّرت ما قامت به بوجود تخوّفات أمنية "رغم أنّ تونس، وحسب  المنظمة الدولية للطيران المدني تحصّلت على ترقيم دولي للأمن في مطاراتها، بلغ 81.75% وفق مقاييس أمنية بحتة (المعدّل العالمي 67%)".


وتابع "تونس في طليعة البلدان العالمية في توفير الأمن في مطاراتها حتى أنّها تجاوزت عدّة دول أوروبية ما يؤكد أنّها بلد آمن في مجال الطيران المدني بكل المقاييس".

 

 وقال "الإمارات تعلم جيّدا الحماية الأمنية الذي توفرها تونس في مطاراتها ولو كانت ترغب في مزيد تشديد الإجراءات عليها أن تطلب منّا ذلك" على حدّ تعبيره.


وفي السياق ذاته، قال بن ميلاد إنّه وحسب الاتفاقيات الجوية في حال وجود تهديد يجب إعلام سلطة الطيران المدني في البلد المعني (تونس في هذه الحال) لتفعيل آليات الطيران المدني لحماية الطائرات والمطار والمسافرين وهي إجراءات  أمنية وفنية فورية تستخدم دون تأخير موعد إقلاع لطائرات أو المس بمصلحة المسافرين.

 

وكشف "هناك بلدان طلبت منّا تفعيل آليات الطيران المدني واستجبنا لأنّه إجراء عادي ومعمول ونحن بدورنا قمنا بذلك مع دول أخرى ... وهو أمر داخل في منظومة الطيران المدني الذي يعدّ عرضة للأعمال الإرهابية".

 

وأكّد كمال بن ميلاد أنّ تونس لن نتظلم من خرق الإمارات للمعاهدات الدولية بعد منعها التونسيات من السفر، مقرّا أنّ العلاقات بين البلدين كانت دائما ممتازة والاتصالات جارية لتجاوز التوتر في مجال النقل الجوي.